محيي الدين الدرويش

224

اعراب القرآن الكريم وبيانه

ونظيره : الحيوان انسان ، فإنه ممتنع لأن في الحيوان ما ليس بانسان ، وقولك : الإنسان حيوان ، جائز لأن الإنسان حيوان حقيقة وليس في الإنسان ما ليس بحيوان ، ويجوز اظهار الخبر نحو : لا رجل أفضل منك ولا أحد خير منك ، هذا مذهب أهل الحجاز وأما بنو تميم فلا يجيزون تقديم خبر « لا » البتة ويقولون : هو من الأصول المرفوضة ، ويتأوّلون ما ورد من ذلك ، فيقولون في قولهم : لا رجل أفضل منك : ان « أفضل » نعت لرجل على الموضع ، وكذلك « خير منك » نعت لأحد على الموضع . البدر الدماميني : وتعقّب البدر الدّماميني الزّمخشريّ في حاشيته على المغني فقال : « ولا يخفى ضعف هذا القول ، يعني قول الزمخشري ، وانه يلزم منه ان الخبر يبنى مع لا ، ولا يبنى معها إلا المبتدأ . ثم لو كان كذلك لم يجز نصب الاسم العظيم وقد جوزوه » . الصلاح الصفدي : وأورد الصلاح الصفديّ في الغيث المسجم بحثا طريفا قال فيه : « ومن حذف الخبر قولك : لا إله إلا اللّه ، « فإله » اسمها والخبر محذوف قدّره النحاة في الوجود أو لنا ، هكذا أعربوه » . الرازي : وأورد الامام فخر الدين الرازي إشكالا على إعراب الصفدي فقال : هذا النفي عام متفرّق وتقييده بالوجود تخصيص له ، ولنا أكثر